كيفية استخدام

 

 كتاب "العلاقات الإنسانية"

للكاتب: عبد الله خمّار

 

        كل قراءة في الرواية تختلف طبيعتها باختلاف الهدف منها، وقد كانت قراءة الرواية في كتاب "الشخصية" منصبة على مقوماتها الجسمية والنفسية والاجتماعية، وقد رأينا أن هذه المقومات هي "البوصلة" التي تحدد لنا وجهة الشخصية ومسارها، وكنا نرى العلاقات الإنسانية فيها مجرد كشاف يلقي الضوء على سلوكها وتصرفاتها ويساعدنا على فهمها. ولكن العلاقة الإنسانية في هذا الكتاب أصبحت هي الهدف والمحور، والبوصلة التي تدلنا على اتجاهها الإيجابي أو السلبي هي دراسة مقومات الطرفين، وملاحظة عوامل الانسجام أو الاختلاف بينهما.

 

        ومن الأهمية بمكان عند تقييم إحدى العلاقات في مجتمعنا بعد دراستها، ألا نقيس أحكامنا وفق معايير المجتمعات الأخرى المتقدمة صناعياً والمتطورة اقتصادياً، دون أن نأخذ ظروفنا بعين الاعتبار. فأرضية العلاقات الاجتماعية في أوربا تختلف عن أرضيتها عندنا، وإذا كان الرجل في أوربا مسئولا من حيث الإعالة والسكن والمرض عن زوجته وولده، وغالباً ما تكون زوجته تعمل براتب، فقد يكون عندنا مسئولا عن زوجته وأولاده السبعة أو الثمانية وأبيه وأمه، وأخته المطلقة وأولادها، وعن أخيه أو إخوته البطالين، فكيف يمكن أن يكون معيارنا واحداً في تقييم علاقة رب البيت بزوجته وأولاده في الحالتين؟

 

        لهذا نقترح على التلميذ أن يضع كل علاقة عند دراستها في منظورها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والزمني، وأن يرى علاقات مجتمعه بعينه لابعين الآخرين من المجتمعات الأخرى، فهو الذي يعرف مجتمعه جيداً، ويدرك ظروفه، بينما يقيمها الآخرون بمعايير مجتمعهم، ووفق ظروفهم.

        ويستخدم هذا الكتاب كسابقيه "فن الكتابة: تقنيات الوصف" و"الشخصية" في القسم، أو في حصص التنشيط الثقافي في الثانويات أو في المراكز الثقافية للتلاميذ الذين يريدون التدرب على الكتابة والبحث. كما يمكن أن يستفيد منه القارئ الحر، شريطة أن يقوم بإجراء التمارين المطلوبة في كل فصل. ونشير هنا إلى أن "الرواية" في هذا الكتاب تعني الرواية والمسرحية معاً ويمكن للتلميذ ان يطبق على إحداهما أو على الاثنتين معاً وهو الأفضل.

        وبعد أن يتم التلميذ بناء الشخصيات ودراستها، وهو ما تعرضنا له في الكتاب السابق، ويجري التمارين التطبيقية عليها، يبدأ بناء العلاقات الإنسانية ودراستها، مراعياً في التطبيق، دراسة العلاقات بين الشخصيات التي سبقت دراستها.

 

        وللحصول على نتائج جيدة منه ننصح بتوفير رواية أو مسرحية لكل تلميذ يطبق عليها التمارين المطلوبة منه، ومن المستحسن أن يستخدم التلميذ الرواية أو المسرحية التي طبق عليها عند إجراء تمارين الكتاب السابق "الشخصية".

        ومن الأفضل أن يشتري التلاميذ الروايات أو المسرحيات التي يطبقون عليها، ليبدأ كل منهم في تكوين مكتبته. فإن لم تتوفر هذه الروايات والمسرحيات أو لم يتوفر بعضها، فعلى التلاميذ أن يستعيروها من مكتبة المدرسة أو المكتبة البلدية أو مكتبة المركز الثقافي، ولذا يجب العناية بتزويد هذه المكتبات بالكتب الأدبية، ومنها الروايات الجزائرية والعربية والمعربة.

 

        ويتمثل عمل الأستاذ في تقديم نماذج من بناء العلاقات الإنسانية ودراستها في القسم، واستخلاص التقنيات والقواعد التي تساعد التلميذ على فهم العمليتين، وإجراء التمارين التطبيقية. ومن نافلة القول، أن التطبيق يجري دائماً في المنزل، وخارج الحصة، ولا ضرورة لتصحيح أوراق التلاميذ كلها، بل يصحح بعضها في كل مرة، ويقرأ التلاميذ بحوثهم وعروضهم في القسم بالتداول، ويسألهم زملاؤهم ويناقشونهم فيما قالوه بعد العرض.

  

 للاطلاع على فصول الكتاب، انقر هنا: العلاقات الإنسانية

للاطلاع على الكتب الأخرى، انقر هنا:  كتب أدبية وتربوية